ميرزا محمد حسن الآشتياني
2
كتاب القضاء ( ط . ج )
مراحلهُ الدّراسيّة سفره إلى حوزة بروجرد العلميّة بدء دراسته بتعلّمه الكتابة والقرآن الكريم . وعند سماعه لتباحث أستاذيه اللذين كانا من طُلّاب العلوم الدينية ، في المواضيع العلمية وهو حاضرٌ عندهما ، ازداد شوقاً ورغبةً لكسب العلومِ الدينيّة وما إن وصل إلى سن الثالثة عشر من عمره ، حتّى شعر ان المستوى العلمي لآشتيان غير متناسق مع رغبته المتزايدة لطلب العلم والمعرفة ؛ ولذلك غادرها نحو حوزة بروجرد العلميّة التي كانت ذا نشاط متميز بزعامة العلّامة مُلّا أسد اللَّه البروجردي . وقد انشغل خلال الأعوام الأربعة التي أقامَ في هذه المدينة بالتعليم والتعلّم وحضَر فيها لعام ونصف دروس العلّامة السيّد شفيع جاپلقي ( ره ) . تدريسُه في بروجرد وفي هذه المرحلة وهو لم يتجاوز السابعة عشر من عمره ، انشغل بتدريس الأدب العربي ، وكان عدد كبير من الطلبة وفيهم مَن هو أكبر منه سِنّاً يحضر درسه لكتاب المطوّل للتفتازاني الذي في البلاغة والمعاني والبيان . وبعد مضيّ أربع سنوات لم تعد هذه المدينة تروى ظمأه العلمي الذي كان يزداد يوماً بعد يوم . سفره إلى النجف الأشرف لذلك شدَّ هذا الطالب الشاب رحاله قاصداً حوزة النجف الأشرف العلميّة ولم تكن عوائق السفر وصعوبته وعدم مكنته المادّية تمنعه من الهجرة إلى هذه المدينة . رغم ما عاناه من آلام المرض الذي ألم به في سفره ، وراح يجرّ معه هذه المعاناة وآثار المرض حتّى وصل إلى النجف الأشرف . العنايةُ الربانيّةُ تشمل الميرزا الآشتياني ( ره ) لم يكن اللَّهُ سبحانه وتعالى يدَعُ عباده المخلصين ، خاصّةً مَن تحمّلَ العناء والشدائد في كسبه رضاه وتحصيله للعلوم الدينيّة ، بل ، كانت عنايته إلهيّة ورعايتُه الربانيّة ترعاهم دائماً . والميرزا الآشتياني الذي ألم به المرضُ في سفره إلى النجف الأشرف والذي وصل